السيد شرف الدين
92
الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء ( ع ) وعقيلة الوحي زينب ( ع )
ما يبسطها » « 1 » . وقالت - بأبي هي وأمي - لأبي بكر وعمر ، كما صرح به الإمام ابن قتيبة في أوائل كتاب « الإمامة والسياسة » - : « نشدتكما اللّه ألم تسمعا رسول اللّه ( ص ) يقول : « رضا فاطمة من رضاي ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحبّ ابنتي فاطمة فقد أحبني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني » ؟ قالا : نعم سمعناه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 2 » وهذا من الأحاديث المتواترة ، عن أئمة العترة الطاهرة ، وكفى به حجة لتفضيلها على من سواها من نساء العالمين . وهل يعدل مسلم ببضعة النبي صلّى اللّه عليه وآله وبقيته في أمته أحدا من الناس ؟ وقد تدبّر هذا الحديث من تدبّره من أولي الألباب ، فرآه يرمي إلى عصمتها لدلالته على امتناع وقوع كل من أذيتها وريبتها وغضبها وسخطها ورضاها وانقباضها وانبساطها ، في غير محلّه ، كما هو الشأن في أذية النبي صلّى اللّه عليه وآله وريبته ورضاه وسخطه وانقباضه وانبساطه ، وهذا كنه العصمة وحقيقتها كما لا يخفى . 10 - ما أخرجه ابن أبي عاصم « 3 » - كما في ترجمتها من الإصابة - بسنده إلى علي عليه السّلام قال : قال رسول اللّه ( ص ) لفاطمة : « إنّ اللّه يغضب لغضبك ويرضى لرضاك » « 4 » . وأخرجه الطبراني « 5 » وغيره باسناد حسن ، كما في أحوالها من
--> ( 1 ) الشرف المؤبد : ص 59 ، الجامع الصغير للسيوطي : ج 2 ص 653 رقم الحديث 5859 . ( 2 ) الإمامة والسياسة ص 31 . ( 3 ) الآحاد والمثاني ج 5 ص 363 . ( 4 ) الإصابة : ج 4 ص 378 . ( 5 ) المعجم الكبير : ج 22 ص 401 .